مخزون السدود يبلغ 8 مليارات متر مكعب… أعلى مستوى منذ 2021
سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في السدود حوالي 8 مليارات متر مكعب إلى حدود منتصف يناير 2026، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ شهر يونيو من سنة 2021، في مؤشر إيجابي بعد سنوات متتالية من الإجهاد المائي.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن نسبة ملء السدود على المستوى الوطني وصلت إلى حوالي 47.8%، مقابل مستويات ضعيفة تم تسجيلها خلال السنوات الماضية، التي اتسمت بتراجع التساقطات المطرية واستمرار الجفاف.
تساقطات مهمة أعادت الأمل
ويُعزى هذا التحسن أساسًا إلى التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها عدة مناطق خلال شهري دجنبر ويناير، حيث ساهمت في رفع الواردات المائية لمختلف الأحواض والسدود الكبرى.
وخلال شهر واحد فقط، ارتفع مخزون السدود من حوالي 5.55 مليارات متر مكعب إلى أكثر من 8 مليارات متر مكعب، أي بزيادة تقارب 2.46 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس حجم التحسن المسجل في وقت وجيز.
انعكاسات إيجابية على عدة قطاعات
ويمثل هذا التطور متنفسًا حقيقيًا بالنسبة لقطاع الماء الصالح للشرب، خاصة وأن الكمية المضافة خلال شهر واحد تفوق الاستهلاك السنوي للمياه الموجهة للشرب، والمقدر بحوالي مليار متر مكعب سنويًا.
كما يُنتظر أن يكون لهذا التحسن أثر إيجابي على القطاع الفلاحي، من خلال تحسين ظروف السقي وإنعاش الزراعات، إضافة إلى المساهمة في التخفيف من الضغط على الفرشات المائية.
دعوة إلى ترشيد الاستهلاك
ورغم هذا التحسن اللافت، يؤكد الخبراء أن تدبير الموارد المائية يظل تحديًا استراتيجيًا، في ظل التقلبات المناخية وارتفاع الطلب على الماء، داعين إلى مواصلة جهود ترشيد الاستهلاك وتثمين الموارد المائية، بما يضمن الأمن المائي على المدى المتوسط والبعيد.










