حركة GenZ212.. من شعارات الإصلاح إلى التراجع تحت وقع الفوضى
أعلنت ما تُسمى بـ حركة GenZ212 عن إلغاء جميع الوقفات المقررة ليوم الخميس، ودعت أنصارها إلى عدم الخروج في مظاهرات مؤقتاً. هذا القرار المفاجئ يعكس ارتباكاً واضحاً في صفوف القائمين على هذا الحراك الافتراضي الذي بدأ على منصات التواصل الاجتماعي قبل أن ينزلق إلى الشارع.
من السلمية المزعومة إلى الفوضى الواقعية
رغم أن الحركة رفعت منذ البداية شعار السلمية، إلا أن الوقائع على الأرض أثبتت العكس:
-
إحراق سيارات الأمن وتخريب الممتلكات العمومية والخاصة.
-
اعتداءات على عناصر القوات العمومية، حيث أصيب المئات منهم بجروح متفاوتة الخطورة.
-
تحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى إشعال العنف في مدن عدة.
هذه الأحداث أظهرت أن الشعارات التي رفعتها الحركة مجرد واجهة لإخفاء نوايا تخريبية تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي.
بيان يبرر الفشل
تبرير الحركة لقرار التوقف بكون “العنف شوّه صورة الاحتجاجات” ليس إلا اعترافاً غير مباشر بـ فشلها في ضبط أنصارها وفقدانها السيطرة على مسار الأحداث. فكيف يمكن لكيان بلا قيادة واضحة ولا مسؤولية محددة أن يقود احتجاجات سلمية أو يحقق إصلاحات؟
مخاطر على الشباب
ما جرى يطرح سؤالاً خطيراً: هل الشباب الذين انجرفوا وراء دعوات GenZ212 كانوا يدركون أنهم مجرد أدوات؟
النتيجة كانت واضحة: اعتقالات بالجملة، إصابات، تخريب ممتلكات، ومصير مجهول لشباب تم التغرير بهم عبر وعود براقة على منصات افتراضية.
إعلان وقف الوقفات لم يكن خطوة تكتيكية كما يحاول منظمو الحركة تصويره، بل هو إقرار بالهزيمة أمام الواقع. فحركة بلا قيادة، بلا برنامج واضح، وبلا مسؤولية سياسية، لا يمكنها إلا أن تترك وراءها فوضى ودماراً.
لقد أثبتت الأحداث أن GenZ212 ليست حركة إصلاحية كما تدّعي، بل ظاهرة عابرة كشفت مخاطر التلاعب بعواطف الشباب واستغلال معاناتهم لأجندات مشبوهة.








